خرج سيموني إنزاغي ليوضح الملابسات التي أحاطت برحيله عن إنتر ميلان، في مرحلة جاءت بعد فترة وصفها التقرير بأنها كانت مرهقة عاطفياً لجماهير النيراتزوري، عقب خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا في ميونيخ وما تبعها من نهاية مشواره مع الفريق.

وبحسب المقابلة التي نقلتها لا غازيتا ديلو سبورت، حرص إنزاغي على نفي فكرة أنه أبلغ الفريق بقراره قبل أيام من الرحيل، مؤكداً أن الأمور لم تجرِ بهذه الصورة. كما شدد على أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنها تفهمت خياره في النهاية، موضحاً أن العلاقة بين الطرفين بقيت جيدة وأن الود لم ينقطع بعد الانفصال.

المدرب السابق للنيراتزوري قدّم أيضاً اعترافاً لافتاً بشأن ما كان يمكن أن يغيّر مسار الأحداث، إذ قال إن فوز إنتر بلقب دوري أبطال أوروبا كان سيقوده إلى البقاء مع النادي. هذا التصريح، الذي أبرزته أيضاً سكاي سبورت، يعكس حجم الارتباط بين إنزاغي ومشروعه مع الفريق، بعد أن قاد إنتر إلى منافسة كبار أوروبا والوصول إلى نهائي البطولة القارية في أكثر من مناسبة.

ويأتي هذا التوضيح في وقت لا تزال فيه تداعيات الرحيل حاضرة لدى جماهير إنتر، خصوصاً أن نهاية المشوار تزامنت مع خيبة أوروبية كبيرة. لذلك بدت تصريحات إنزاغي محاولة مباشرة لوضع حد للشكوك التي رافقت وداعه، وتقديم روايته الشخصية لما حدث في تلك المرحلة الحساسة.

في المجمل، تحمل كلمات إنزاغي رسالة واضحة مفادها أن قراره لم يكن نتيجة قطيعة مع النادي أو خلاف حاد، بل جاء بعد تقييم شخصي للموقف، مع اعتراف صريح بأن التتويج الأوروبي كان كفيلاً بتغيير النهاية بالكامل.

وبالنسبة لجماهير إنتر ميلان، فإن هذا التوضيح يعيد فتح ملف لحظة مفصلية في تاريخ الفريق الحديث، بعدما ارتبط اسم إنزاغي بفترة شهدت حضوراً قارياً بارزاً ومنافسة مستمرة على أعلى المستويات.