فرض التعادل السلبي نفسه على الشوط الأول من مباراة إنتر أمام كالياري في سان سيرو، في لقاء لم ينجح فيه أصحاب الأرض في فرض إيقاعهم الهجومي بالشكل المنتظر، أمام منافس ظهر بصورة جيدة من الناحية التنظيمية وأحسن إغلاق المساحات. وبحسب ما أورده التقرير الأصلي بعنوان «L'Inter fa troppo poco contro un buon Cagliari: a San Siro è 0-0 dopo i primi 45 minuti»، فإن كالياري قدّم شوطاً أول منضبطاً ونجح في تعطيل مفاتيح لعب فريق المدرب كريستيان كيفو، الذي بدا عاجزاً عن الوصول المتكرر إلى المناطق الخطرة أو صناعة فرص واضحة بالنسق المطلوب. إنتر حاول الاستحواذ وفرض السيطرة على مجريات اللعب، لكن ذلك لم يتحول إلى أفضلية هجومية حقيقية. فالفريق اكتفى بعدد محدود من المحاولات، من دون أن يتمكن من كسر التوازن الدفاعي الذي فرضه الضيوف. وفي المقابل، لعب كالياري مباراته بثقة وهدوء، ونجح في إبقاء النتيجة معلقة حتى صافرة نهاية الشوط الأول. أخطر لقطات النيراتزوري جاءت عبر بيو إسبوزيتو، الذي كان الأبرز بين محاولات إنتر الهجومية القليلة، في وقت افتقد فيه الفريق إلى اللمسة الأخيرة والدقة في الثلث الأخير من الملعب. هذا العقم الهجومي عكس الصعوبة التي واجهها إنتر أمام منافس عرف كيف يغلق العمق ويحد من خطورة التحركات الهجومية. النتيجة في حد ذاتها لا تعني فقط غياب الأهداف، بل تعكس أيضاً صورة شوط أول متوازن نسبياً من حيث الانضباط التكتيكي، مع أفضلية استحواذية لإنتر من دون فعالية كافية. وسيكون على فريق كيفو أن يرفع من نسق اللعب ويجد حلولاً أكثر تنوعاً في الشوط الثاني إذا أراد الخروج بالنقاط الكاملة من هذه المواجهة. أما كالياري، فقد خرج من أول 45 دقيقة بما أراده تقريباً: الحفاظ على التماسك، تقليص المساحات، وفرض مباراة معقدة على إنتر داخل سان سيرو.