عاد النقاش في الأيام الأخيرة حول المركز الأنسب للاعب عمر سوليه، بعدما فتح فابيو كابيلو باب الجدل بتصريحاته التي قال فيها إنه يرى اللاعب في دور شبيه بمارسيل ديزايي، أي في موقع متقدم أمام خط الدفاع.
هذا الطرح أعاد إلى الواجهة فكرة الاستفادة من سوليه خارج مركزه الدفاعي التقليدي، وهي رؤية استند فيها كابيلو إلى تجربة سابقة حين اعتمد على ديزايي في هذا الدور خلال مسيرته التدريبية. ومن هنا، تحولت المسألة إلى نقاش فني بشأن خصائص اللاعب وقدرته على شغل مساحة مختلفة في وسط الملعب الدفاعي.
بورخا فاليرو علّق بدوره على هذا الجدل، متوقفاً عند الفكرة التي طرحها كابيلو، لكنه أبدى مقاربة أكثر حذراً في الحكم على المقارنة نفسها. فبحسب ما نُقل عنه، لم يجزم فاليرو بصحة تشبيه سوليه بديزايي بشكل مباشر، لكنه أشار إلى أنه يرى جانباً محدداً في اللاعب يمكن ملاحظته بوضوح.
جوهر النقاش هنا لا يتعلق فقط بالمقارنة مع اسم كبير مثل ديزايي، بل بمدى امتلاك سوليه للصفات التي تسمح له باللعب أمام الدفاع، سواء من حيث القوة البدنية أو قراءة اللعب أو القدرة على الخروج بالكرة. وهي عناصر تجعل هذا النوع من الأدوار حساساً للغاية، خصوصاً في كرة القدم الحديثة التي تتطلب من لاعب الارتكاز الدفاعي الجمع بين الصلابة والانضباط التكتيكي.
ورغم أن التفاصيل الكاملة لتقييم فاليرو لم تُعرض في المقتطف المتاح، فإن الواضح أن تصريحات كابيلو فتحت باباً لتحليل أوسع حول المستقبل التكتيكي لسوليه، وما إذا كان قادراً على التطور في مركز مختلف عن قلب الدفاع.
ويبقى هذا النوع من النقاشات الفنية مهماً في سياق تقييم اللاعبين، لأنه يسلط الضوء على المرونة التكتيكية وإمكانية توظيف العناصر الدفاعية في أدوار متعددة، وهي نقطة كثيراً ما تصنع الفارق في بناء الفرق على أعلى مستوى.






